السيد كمال الحيدري
40
حديث الثقلين (سندا ودلالة)
2 . عدم مخالفة الحديث لبداهة العقول ، وسنن الله في الوجود ، والواقع المحسوس فعليّاً ، وهذه القاعدة من الموازين العامّة في نقد المتن الحديثي ، ولا تقلّ أهميّةً عن مخالفة الحديث لصريح القرآن والسنّة . 3 . عدم مخالفة الحديث للحقائق التاريخيّة ومقتضيات الدين الحقّ في المعتقدات والتكاليف الشرعيّة « 1 » . ثالثاً : أن يكون مجمعاً عليه ، أي ثابتاً صدوره عند الفريقين وهذا الشرط مفروغ منه عقلًا ؛ لأنّ الحجّة التامّة في ما اتّفق عليه الطرفان ، وإلّا فخصوص ما صحّ عند طرفٍ ، هو حجّة عليه ، ولا يمكن إلزام الآخر به . إنّ ما اتّفق على صدوره من النبيّ الخاتم ( ص ) سواء بالمتواتر أو بالآحاد بشقّيه ( الصحيح والحسن لذاته ) هو حجّة على الطرفين . ودليله : عصمة الأمّة من الضلالة . روايات الإجماع في مدرسة الصحابة قال الكتّاني : ( عصمة الأمّة وأنّها لا تجتمع على ضلالة وخطأ : ذكر ابن الهمّام في التحرير وغير واحد أنّها متواترة معنى ، ونصّ ابن الهمّام : ومن الأدلّة السمعيّة ، أي على أنّ الإجماع حجّة قطعيّة ، آحاد تواتر منها مشترك لا تجتمع أمّتي على الخطأ ونحوه كثير . انتهى . ومن ألفاظه : أنّ الله لا يجمع أمّتي على ضلالة الحديث أخرجه الترمذي « 2 » وغيره عن ابن عمر بإسناد رجاله ثقات لكن فيه اضطراب ، وسألت ربّي أن لا يجمع أمّتي على ضلالة فأعطانيها أخرجه
--> ( 1 ) ينظر الموضوعات ، لأبي الفرج الجوزي : ص 1 . ( 2 ) الجامع الصحيح ، للترمذي : ج 2 ص 559 ح 2167 .